استخدام الطائرات من دون طيار في  رسم الخرائط في نظم المعلومات الجغرافية

ماذا نقصد بالطائرات من دون طيار (Drones أو Unmanned Aerial Vehicles : UAV )

أول ما يتبادر للذهن عند ذكر ” الطائرات من دون طيار ” هو صور عن قنابل وصواريخ تطلقها هذه الطائرات في الحروب على القوات المعادية ,لكن الذي نقصده من هذا المصطلح في هذه المقالة هو الطائرات الصغيرة التي يتم استخدامها لأغراض سلمية والتي يمكن ان يشتريها ويستخدمها أي شخص.

 تم التقاط الصورة في Intergeo والاستخدام لاغراض توضيحة فقط

20170927_122209

مجالات استخدام هذه الطائرات متعددة منها صناعة الافلام ,الاستطلاع للتنقيب عن النفط والغاز,حتى مراقبة الطقس, لكن الذي يهمنا فعلاً هو استخدامها في مجال رسم الخرائط وجمع البيانات من أجل تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS).

كيف تساعدنا هذه الطائرات في رسم خرائط الـ GIS ؟

تقدم هذه الطائرات العديد من الميزات أهمها:

توفير الوقت :

كمثال على ذلك يقوم المساحون بأعمال أرضية بشكل يومي للحصول على معلومات عن موقع المشروع المراد تنفيذه أو عن المشروع المنفذ للحصول في النهاية على خرائط ثنائية البعد . هذا النمط التقليدي في المسح قد يتطلب أسابيع أو حتى شهور من العمل والمتابعة على أرض الواقع . هذه المدة يمكن اختصارها إلى الثلث باستخدام هذه الطائرات والتي تستطيع تصوير مساحات مثلا 180 هكتار. وعلى ارتفاعات تتراوح عادة بين 30 متر حتى 300 متر (تختلف حسب نوع الطائرة ).

التكلفة الزهيدة:

إن تكلفة التصوير بهذه الطائرات هي أقل بكثير من التصوير بالهيلوكوبتر أو الطائرات العادية التي يقودها طيار حيث يمكن أن تصل التكلفة إلى أقل من الربع و تكلفة شراء طائرة ذات جودة عالية مع كاميرا لا يتجاوز بضعة مئات من الدولارات.

الدقة:

عند التحدث عن رسم الخرائط أو النمذجة الثلاثية البعد فإن أكثر ما يهمنا هو مدى دقتها.

هناك نوعان من الدقة ( الدقة النسبية والدقة المطلقة)

يقصد بالدقة النسبية (المحلية)

دقة تموضع نقطة ما على الخريطة نسبة لنقطة أخرى, بمعنى آخر اذا كانت المسافة بين نقطتين 5 مترعلى الواقع فإنها تكون 5 متر ايضاً على الخريطة.

وإن الدقة النسبية المتوقعة من هذه التقنية للتصوير و جمع البيانات هي :

1. الدقة النسبية الافقية : وتساوي ضعفي مسافة التمثيل الأرضية GSD, فإذا كانت ال GSD تساوي 2 cm للبيكسل فالدقة النسبية الافقية تساوي 4 cm .

 (مسافة التمثيل الأرضية Ground Sampling Distance) :ويقصد بها المسافة في الواقع التي يمثلها البيكسل الواحد في الصورة.

2. الدقة النسبية الارتفاعية : وتساوي ثلاثة أضعاف الـ GSD .

يقصد بالدقة المطلقة

مدى تطابق نقطة على الخريطة مع نظام إحداثيات ثابت في الواقع, فإذا كانت الخريطة ذات دقة مطلقة عالية فإن إحداثياتها على هذه الخريطة ستتطابق إلى حد كبير مع إحداثياتها الفعلية المقاسة بالـ GPS .

تجدر الملاحظ أن هذه أمثلة عن الدقة التي يمكن الحصول عليها باستعمال طائرة من دون طيار عادية. حيث أن الدقة هنا تعتمد بشكل كبير على نوع الطائرة المستخدمة ونوعية البيانات التي تم جمعها, فبإمكاننا استخدام الطائرات هذه لصنع خرائط ذات دقة سنتيمترية (كالطائرات التي تشمل على مخمد للاهتزازات و GPS تفاضلي)

تعدد أنماط البيانات المجمعة:

تختلف أنواع البيانات التي تقدمها هذه التقنية بحسب الأجهزة التي نحملها بها, فكاميرات التصوير عالية الدقة تعطينا الصور الرقمية وأجهزة LiDAR تعطينا الغيوم النقطية الثلاثية البعد ( 3D Point Clouds ) والتي بدمجها معاً نحصل على النمذجة الواقعية ( 3D reality modeling ) بالاضافة للصور الحرارية من كاميرا خاصة بهذا الغرض.

السهولة في الاستخدام وإمكانية الوصول للأماكن الخطرة :

تساعد تقنية الـ GPS الموجودة في هذه الطائرات على التحكم بها بشكل أسهل, فبقليل من التدريب واستخدام التحكم التوماتيكي قد لا نحتاج إلى خبير لتسيير هذه الطائرات أو اللحاق بها لنر إن كانت على المسار الصحيح, نستطيع رسم مخطط الطيران على برنامج الكمبيوتر أو الهاتف الذكي لتقوم هي بباقي العمل. كما تمتاز هذه التقنية بإمكانية الوصول للأماكن الخطرة ( الجروف الصخرية, المناطق النشطة بركانياً,محطات التوتر العالي) من دون أي خطر على المستخدم.

للاطلاع على المزيد من أجهزة المساحة الغريبة انظر الى هذه المقالة: خمس أجهزة ستحبون العمل عليها بالتأكيد. المستقبل الان في INTERGEOلاتنسى الاشتراك في صفحة الفيسبوك  That GIS Guy – نظم المعلومات الجغرافية ومشاركة  هذه المقالة مع أصدقائك المختصين. وفي حال لديك أي تعليقات أو أسئلة لاتتردد حيث أنك تفيدنا في تحسين المقالات.

الكاتب: المهندس نوار نخلي